First Previous Next Last

عاش خمسًا وأربعين سنة، وهو الذي أضاءت له عصاته ليلة انفلت إلى منزله من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم1، أسلم على يد مصعب بن عمير، وكان أحد من قتل كعب بن الأشرف اليهودي، واستعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- على صدقات مزينة، وبني سليم، وجعله على حرسه في غزوة تبوك، وكان كبير القدر -رضي الله عنه- أبلى يوم اليمامة بلاء حسنًا، وكان أحد الشجعان الموصوفين.
ابن إسحاق: عن يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، قال: قالت عائشة: ثلاثة من الأنصار لم يكد أحد يعتد عليهم فضلًا، كلهم بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وعباد بن بشر، وأسيد بن حضير.
آخى النبي -صلى الله عليه وسلم- بينه وبين أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة.
وروى بإسناد ضعيف عن أبي سعيد الخدري: سمع عباد بن بشر يقول: رأيت الليلة كأن السماء فرجت لي، ثم أطبقت علي، فهي إن شاء الله الشهادة.
نُظر يوم اليمامة وهو يصيح: احطموا جفون السيوف. وقاتل حتى قُتل بضربات في وجهه -رضي الله عنه.
ابن إسحاق: عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: تهجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيتي، فسمع صوت عباد بن بشر، فقال: "يا عائشة! هذا صوت عباد بن بشر" قلت: نعم. قال "اللهم اغفر له"2.
حماد بن سلمة: عن محمد بن إسحاق، عن حصين بن عبد الرحمن الخطمي، عن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري، عن عباد بن بشر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يا معشر الأنصار! أنتم الشعار والناس الدثار"3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تقدم.
2 علقه البخاري عقب الحديث "2655" في كتاب الشهادات، باب: شهادة الأعمى، وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
3 أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب "2/ 455-456" المطبوع على هامش الإصابة، والحديث صحيح، أخرجه البخاري "4330" في كتاب المغازي، باب: غزوة الطائف، ومسلم "1061" في كتاب الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم، وأحمد "4/ 42" من حديث عبد الله بن زيد.