ابن عمر قال: لما هلك أسيد بن الحضير، وقام غرماؤه بمالهم، سأل عمر في كم يُؤدي ثمرها ليوفي ما عليه من الدين. فقيل له: في أربع سنين، فقال لغرمائه: ما عليكم أن لا تباع، قالوا: احتكم، وإنما نقتص في أربع سنين، فرضوا بذلك، فأقر المال لهم، قال: ولم يكن باع نخل أسيد أربع سنين من عبد الرحمن بن عوف، ولكنه وضعه على يدي عبد الرحمن للغرماء1.
عبد الله بن عمر: عن نافع، عن ابن عمر قال: هلك أسيد، وترك عليه أربعة آلاف، وكانت أرضه تغل في العام ألفا، فأرادوا بيعها، فبعث عمر إلى غرمائه: هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفًا؟ قالوا: نعم2.
قال يحيى بن بكير: مات أسيد سنة عشرين، وحمله عمر بين العمودين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع، ثم صلى عليه، وفيها أرخ موته الواقدي وأبو عبيد وجماعة.
وندم على تخلفه عن بدر، وقال: ظننت أنها العير، ولو ظننت أنه غزو ما تخلفت. وقد جرح يوم بدر سبع جراحات.
80- الطفيل بن عمرو الدوسي.
صاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- كان سيدا مطاعا من أشراف العرب، ودوس بطن من الأزد، وكان الطفيل يلقب ذا النور، أسلم قبل الهجرة بمكة.
قال هشام بن الكلبي: سمي الطفيل بن عمرو بن طريف ذا النور؛ لأنه قال: يا رسول الله! إن دوسًا قد غلب عليهم الزنى فادع الله عليهم. قال: "اللهم أهد دوسا". ثم قال: يا رسول الله! ابعث بي إليهم، واجعل لي آية، فقال: "اللهم نور له". وذكر الحديث3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف: كات الليث ضعيف، وقد توبع فقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 307" من طريق عبد الله بن عمر عن نافع به، وعبد الله بن عمر هذا ضعيف أيضا.
2 إسناده ضعيف: انظر التعليق السابق.
3 لم يسنده هشام بن الكلبي، وهو متروك، وجملة دوس صحيحة أخرجها البخاري "4392" في كتاب المغازي، باب: قصة دوس، ومسلم "2524" في كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار، من حديث أبي هريرة.