First Previous Next Last

وفي وفاته أقوال: أحدها بداريا في سنة عشرين.
عاصم: عن ذر، عن عبد الله، أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وبلال، وصهيب، والمقداد. فأما النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر فمنعهما الله بقومهما، و"أما" سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم أحد إلا وأتاهم على ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد، أحد1. وله إسناد آخر صحيح.
أبو حيان التيمي: عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبلال عند صلاة الصبح: "حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة" قال: ما عملت عملا أردى من أني لم أتطهر طهورا تاما في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كتب لي أن أصلي2.
حسين بن واقد: حدثنا ابن بريدة، سمعت أبي يقول: أصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدعا بلالا، فقال: "بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا وسمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت الجنة البارحة، فسمعت خشخشتك أمامي، وأتيت على قصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر" فقال بلال: ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث إلا توضأت، ورأيت أن لله عليَّ ركعتين أركعهما، فقال: "بها"3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 حسن: أخرجه ابن ماجه "150" في المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحمد "1/ 404"، وأبو نعيم في "الحلية" "487"، وقال المصنف في"تاريخ الإسلام" "1/ 97": حديث صحيح. وقال البوصيري في "الزوائد": إسناده ثقات. وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه "122": حسن.
وله شاهد عن مجاهد مرسلا، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 124".
2 صحيح: أخرجه البخاري "1149" في كتاب التهجد، باب: فضل الطهور بالليل والنهار، ومسلم "2458" في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضائل بلال.
3 صحيح: أخرجه الترمذي "3709" في كتاب المناقب، باب: مناقب عمر بن الخطاب، وأحمد "5/ 354" وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي".