وقال: حدث عنه أبو بكر، وعمر، وأسامة بن زيد، وابن عمر، وكعب بن عجرة، والصنابحي، والأسود، وأبو إدريس الخولاني، وسعيد بن المسيب، وابن أبي ليلى، والحكم بن مينا، وأبو عثمان النهدي.
قال أيوب بن سيار أحدُ التَّلْفَى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "أصبحوا بالصبح، فإنه أعظم للأجر"1.
وقال محمد بن سعد: بلال بن عبد الله من مولدي السراة، كانت أمه حمامة لبني جمح.
وقال البخاري: بلال، أخو خالد وعفرة، مؤذن النبي -صلى الله عليه وسلم- مات بالشام، وذكر الكنى الثلاثة.
قال عطاء الخراساني: كنت عند ابن المسيب فذكر بلالا، فقال: كان شحيحا على دينه، وكان يعذب في الله؟ فلقي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: لو كان عندنا شيء، ابتعنا بلالا، فلقي أبو بكر العباس، فقال: اشتر لي بلالا، فاشتراه العباس، وبعث به إلى أبي بكر، فأعتقه2.
محمد بن خالد بن الطحان، أنبأنا أبي، عن داود، عن الشعبي، قال: كان موالي بلال يُضجعونه على بطنه، ويعصرونه، ويقولون: دينك اللات والعزى، فيقول: ربي الله أحد أحد، ولو أعلم كلمة أحفظ لكم منها لقلتها! فمر أبو بكر بهم، فقالوا: اشتر أخاك في دينك، فاشتراه بأربعين أوقية، فأعتقه، فقالوا: لو أبى إلا أوقية لبعناه، فقال: وأقسم بالله لو أبيتم إلا بكذا وكذا -لشيء كثير- لاشتريته3.
وفي السيرة أن أبا بكر اشتراه بعبد أسود مشرك من أمية بن خلف.
هشام بن عروة: عن أبيه قال: مر ورقة بن نوفل ببلال، وهو يعذب على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الطبراني في "الكبير" "1016"، وقال الهيثمي في "المجمع" "1/ 315": فيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.
2 مرسل.
3 مرسل.