الإسلام، يُلصق ظهره بالرمضاء، وهو يقول: أحد أحد، فقال: يا بلال صبرا، والذي نفسي بيده لئن قتلتموه لأتخذنه حنانا1.
هذا مرسل. ولم يعش ورقة إلى ذلك الوقت.
هشام: عن ابن سيرين أن بلالا لما ظهر مواليه على إسلامه مطوه في الشمس، وعذبوه، وجعلوا يقولون: إلهك اللات والعزى، وهو يقول: أحد أحد. فبلغ أبا بكر فأتاهم، فقال: علام تقتلونه؟ فإنه غير مطيعكم، قالوا: اشتره. فاشتراه بسبع أوراق، فأعتقه.
وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "الشركة يا أبا بكر"، قال: قد أعتقته2.
ابن عيينة: عن إسماعيل، عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالا وهو مدفون في الحجارة بخمس أواق ذهبا، فقالوا: لو أبيت إلا أوقية لبعناكه، قال: لو أبيتم إلا مائة أوقية لأخذته3 إسناده قوي.
إسرائيل: عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد، قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا، وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران، فأنزل الله: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} الآيتين4.
ابن علية: عن يونس بن الحسن قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "بلال سابق الحبشة"5.
قالت عائشة: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة وعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله
والموت أدنى من شراك نعله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مرسل.
2 مرسل: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 124".
3 مرسل.
4 سورة الأنعام، الآيتان "52، 53" والحديث صحيح، وقد تقدم.
5 مرسل: أخرجه ابن اسعد "2/ 123" من هذا الطريق، وقد تقدم عن أنس.