أكثر باكيا من يومئذ، ذكرا منهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- قال الوليد: فنحن نرى أن أذان أهل الشام عن أذانه يومئذ.
هشام بن سعد: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قدمنا الشام مع عمر، فأذن بلال، فذكر الناس النبي -صلى الله عليه وسلم، فلم أر يوما أكثر باكيا منه.
أبو أحمد الحاكم: أنبأنا محمد بن الفيض بدمشق، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سليمان بن أبي الدرداء، حدثني أبي، عن جدي سليمان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر الشام، سأل بلال أن يقره به، ففعل، قال: وأخى أبو رويحة الذي آخى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيني وبينه فنزل بداريا في خولان، فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقالوا: إنا قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، ومملوكين فأعقتنا الله، وفقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا، فالحمد لله، وإن تردونا، فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما.
ثم إن بلالا رأي النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني. فانتبه حزينا، وركب راحلته، وقصد المدينة، فأتى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فجعل يكبي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: يا بلال! نشتهي أن نسمع أذانك. ففعل، وعلا السطح، ووقف، فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازداد رجتها، فلما قال: أشهد أن محمد رسول الله، خرجت العواتق من خدورهن، وقالوا: بعث رسول الله، فما رئي يوم أكثر باكيا ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ذلك اليوم1.
إسناده لين وهو منكر.
قتيبة: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر فضل أبي بكر، فجعل يصف مناقبه، ثم قال: وهذا سيدنا بلال حسنة من حسناته.
أبو هشام الرفاعي: حدثنا ابن فضيل، حدثنا إسماعيل، عن قيس، قال: بلغ بلالا أن ناسا يفضلونه على أبي بكر، فقال: كيف يفضلوني عليه وإنما أنا حسنة من حسناته2.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف: إبراهيم بن محمد بن سليمان قال في "الميزان" "205": فيه جهالة.
2 إسناده ضعيف: أبو هشام الرفاعي ضعيف.