First Previous Next Last

82- ابن أم مكتوم: مختلف في اسمه، فأهل المدينة يقولون: عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة القرشي العامري. وأما أهل العراق.
فسموه : عمرا.
وأمه أم مكتوم: هي عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم بن يقظة المخزومية. من السابقين المهاجرين.
وكان ضريرا مؤذنا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع بلال، وسعد القرظ، وأبي محذورة، مؤذن مكة. هاجر بعد وقعة بدر بيسير، قاله ابن سعد، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يحترمه، ويستخلفه على المدينة، فيصلي ببقايا الناس.
قال الشعبي: استخلف النبي -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن أم مكتوم يؤم الناس، وكان ضريرا1، وذلك في غزوة تبوك. كذا قال: والمحفوظ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما استعمل على المدينة عامئذ علي بن أبي طالب.
وقال قتادة: استخلف النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن أم مكتوم مرتين على المدينة وكان أعمى2.
وروى مجالد، عن الشعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخلف ابن أم مكتوم على المدينة في غزوة بدر. فهذا يبطل ما تقدم، ويبطله أيضا حديث أبي إسحاق عن البراء قال: أول من قدم علينا مصعب بن عمير، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم، فقالوا له: ما فعل من وراءك؟ قال: هم أولاء على أثري3.
شعبة: عن أبي إسحاق: سمع البراء يقول: أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، فجعلا يُقرئان الناس القرآن4.
حماد بن سلمة: حدثنا أبو ظلال، قال: كنت عند أنس، فقال: متي ذهبت عينك؟ قلت: وأنا صغير. فقال: إن جبريل أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعنده ابن أم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مرسل من هذا الوجه، أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 422". وقد أخرجه أبو داود "595" في كتاب الصلاة، باب: إمامة الأعمى، عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود"، وله شاهد من حديث  ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" "5".
2 مرسل : أخرجه ابن سعد "2/ 423".
3 مرسل إسناده ضعيف: أخرجه ابن سعد "2/ 423".
4 إسناده صحيح: أخرجه ابن سعد "2/ 423".