First Previous Next Last

بالحابية، واعتذر من عزل خالد، قال: وأمرت أبا عبيدة. فقال أبو عمرو بن حفص بن المغيرة: والله ما أعذرت، نزعت عاملا استعمله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووضعت لواء رفعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: إنك قريب القرابة، حديث السن، مغضب في ابن عمك.
ومن كتاب سيف عن رجاله قال: كان عمر لا يخفى عليه شيء من عمله، وإن خالدا أجاز الأشعث بعشرة آلاف، فدعا البريد، وكتب إلى أبي عبيدة أن تقيم خالدا وتعقله بعمامته، وتنزع قلنسوته حتى يعلمكم من أين أجاز الأشعث؟ أمن مال الله أمن من ماله؟ فإن زعم أنه من إصابة أصابها، فقد أقر بخيانة، وإن زعم أنها من ماله، فقد أسرف، واعزله على كل حال، واضمم إليك عمله. ففعل ذلك، فقدم خالد على عمر فشكاه، وقال: لقد شكوتك إلى المسلمين، وبالله يا عمر إنك في أمري غير مجمل، فقال عمر: من أين هذا الثراء؟ قال: من الأنفال والسهمان، ما زاد على الستين ألفا فلك، تقوم عروضه، قال: فخرجت عليه عشرون ألفا، فأدخلها بيت المال. ثم قال: يا خالد والله إنك لكريم عليَّ وإنك لحبيب إليَّ، ولن تعاتبني بعد اليوم على شيء1.
وعن زيد بن أسلم عن أبيه، عزل عمر خالدا فلم يُعلمه أبو عبيدة حتى علم من الغير. فقال: يرحمك الله! ما دعاك إلى أن لا تعلمني؟ قال: كرهت أن أروعك.
جويرية بنت أسماء: عن نافع قال: قدم خالد من الشام وفي عمامته أسهم ملطخة بالدم، فنهاه عمر2.
الأصمعي: عن ابن عون، عن ابن سيرين، أن خالد بن الوليد دخل وعليه قميص حرير، فقال عمر: ما هذا؟ قال: وما بأسه! قد لبسه ابن عوف قال: وأنت مثله؟! عزمت على من في البيت إلا وأخذ كل واحد منه قطعة، فمزقوه3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف جدا.
2 إسناده منقطع: بين نافع وعمر بن الخطاب.
3 إسناده منقطع: بين ابن سيرين وعمر بن الخطاب