First Previous Next Last

حدث عنه: علي، وابن مسعود، وابن عباس، وجبير بن نفير، وابن أبي ليلى، وهمام بن الحارث، وعبيد الله بن عدي بن الخيار، وجماعة.
وقيل: كان آدم طوالا، ذا بطن، أشعر الرأس، أعين، مقرون الحاجبين مهيبا، عاش نحوا من سبعين سنة. مات في سنة ثلاث وثلاثين، وصلى عليه عثمان بن عفان، وقبره بالبقيع -رضي الله عنه.
حديثه في الستة، له حديث في "الصحيحين". وانفرد له مسلم بأربعة أحاديث.
أخبرنا إسحاق الأسدي: أنبأنا ابن خليل، أنبأنا اللبان، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أحمد بن المسندي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا عباس بن الوليد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق، عن المقداد بن الأسود قال: استعملني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عمل، فلما رجعت، قال: "كيف وجدت الإمارة"؟ قلت: يا رسول الله! ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي. والله لا ألى على عمل ما دمت حيا1.
بقية: حدثنا حريز بن عثمان، حدثني عبد الرحمن بن ميسرة، حدثني أبو راشد الحبراني قال: وافيت المقداد فارس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحمص على تابوت من توابيت الصيارفة، قد أفضل عليها من عظمه، يريد الغزو، فقلت له: قد أعذر الله إليك. فقال: أبت علينا سورة البحوث2 {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا}3.
يحيى الحماني: حدثنا ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد يوما، فمر به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، فاستمعت، فجعلت أعجب، ما قال إلا خيرا، ثم أقبل عليه، فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرا غيَّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الحاكم "5488" بنحوه.
2 أي سورة التوبة.
3 سورة التوبة، الآية "41"، والخبر أخرجه الحاكم "5487" وعبد الرحمن بن ميسرة وثقه العجلي، وقال ابن المديني: مجهول: ذكره في "الميزان" "4986" وقد قال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات. نقله في "التهذيب" "1/ 376".