First Previous Next Last

هن أربع، كلهن عذاب، وكلهن واقع لا محالة، فمضت اثنتان بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخمس وعشرين سنة، فأُلبسوا شيعا، وذاق بعضهم بأس بعض، وبقي ثنتان واقعتان لا محالة: الخسف والرجم.
أخبرنا إسحاق الأسدي، أنبأنا يوسف الحافظ، أنبأنا أحمد بن محمد، أنبأنا أبو علي المقرئ: أنبأنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعدان، حدثنا بكر بن بكار، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: كنت واقفا مع أبي بن كعب في ظل أطم حسان، والسوق سوق الفاكهة اليوم، فقال أبي: ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يوشك أن يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس، ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه لا يدعون منه شيئا، فيقتل الناس من كل مائة تسعة وتسعون"1.
أخرجه مسلم من طريق عبد الحميد، وله إسناد آخر وهو الزبيدي، عن الزهري، عن إسحاق مولى المغيرة عن أبي.
أبو صالح الكاتب: حدثنا موسى بن علي، عن أبيه أن عمر خطب بالجابية، فقال: من أراد أن يسأل عن القرآن، فليات أبي بن كعب، ومن أراد أن يسأل عن الفرائض، فليأت زيدا، ومن أراد أن يسأل عن الفقه، فليأت معاذا ومن أراد أن يسأل عن المال، فليأتني، فإن الله جعلني خازنا وقاسما2.
ورواه الواقدي عن موسى أيضا.
أبو بكر بن عياش: عن عاصم عن زر قال: أتيت المدينة، فأتيت أبيا فقلت: يرحمك الله! اخفض لي جناحك -وكان امرأ فيه شراسة- فسألته عن ليلة القدر، فقال: ليلة سبع وعشرين3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه مسلم "2895" في كتاب الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب.
2 إسناده ضعيف: أبو صالح الكاتب ضعيف.
3 أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد "المسند" "5/ 132" وأصله عند مسلم "762" من طريق آخر عن زر به.