الرأس، وقع الجناحان. فقال عمر للنعمان بن مقرن: إني مستعملك، فقال: أما جابيًا، فلا، وأما غازيًا، فنعم، قال: فإنك غاز. فسرحه، وبعث إلى أهل الكوفة ليمدوه وفيهم حذيفة، والزبير، والمغيرة، والأشعث، وعمرو بن معدي كرب. فذكر الحديث بطوله. وهو في "مستدرك الحاكم" وفيه: فقال: اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح عليهم. فأمَّنوا، وهز لواءه ثلاثا. ثم حمل، فكان أول صريع -رضي الله عنه. ووقع ذو الحاجبين من بغلته الشهباء، فانشق بطنه، وفتح الله، ثم أتيت النعمان وبه رمق، فأتيته بماء، فصببت على وجهه أغسل التراب، فقال: من ذا؟ قلت: معقل قال: ما فعل الناس؟ قلت: فتح الله. فقال: الحمد لله. اكتبوا إلى عمر بذلك، وفاضت نفسه -رضي الله عنه1.
89- "ع" عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الوذيم "ت 37هـ" وقيل: بين قيس والوذيم حصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس، وعنس هو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وبنو مالك بن أدد من مذحج.
قرأت هذا النسب على شيخنا الدمياطي، ونقلته من خطه، قال: قرأته على يحيى بن قميرة، عن شُهدة، عن ابن طلحة، عن أبي عمر بن مهدي، عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا جدي، فذكره وفيه قيس بن الحصين بن الوذيم، ولم يشك، وعنس نقطة بنون.
الإمام الكبير أبو اليقظان العنسي المكي مولى بني مخزوم، أحد السابقين الأولين، والأعيان البدريين. وأمه: هي سمية مولاة بني مخزوم، من كبار الصحابيات أيضا.
له عدة أحاديث: ففي مسند بقي له اثنان وستون حديثا، ومنها في "الصحيحين" خمسة.
روى عنه: علي، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وأبو أمامة الباهلي،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الحاكم "5279".