عمار وأمه وأبيه وهم يعذبون، فقال ياسر للنبي -صلى الله عليه وسلم: الدهر هكذا، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: "اصبر" ثم قال: "اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت"1.
هذا مرسل، ورواه جعثم بن سليمان، عن القاسم الحداني، عن عمرو بن مرة فقال: عن أبي البختري بدل سالم، عن سلمان بدل عثمان. وله إسناد آخر لين آخر غريب.
وروى أبو بلج "الفزاري": عن عمرو بن ميمون قال: عذب المشركون عمارا بالنار. فكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يمر به، فيمر يده على رأسه، ويقول: "{يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا}2، على عمار كما كنت على إبراهيم، تقتلك الفئة الباغية"3.
ابن عون: عن محمد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لقي عمارا وهو يبكي فجعل يمسح عن عينيه، ويقول: "أخذك الكفار، فغطوك في النار، فقلت كذا وكذا، فإن عادوا فقل لهم ذلك"4.
روى عبد الكريم الجزري: عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عمارا، فلم يتركوه حتى نال من رسول الله -صلى الله عليه وسلم. وذكر آلهتهم بخير، فلما أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله. والله ما تُرِكْتُ حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: "فكيف تجد قلبك"؟ قال: مطمئن بالإيمان، قال: "فإن عادوا فعد"5.
ورواه الجريري بن مرة عن أبي عبيدة، فقال: عن أبيه.
وعن قتادة {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ}6. نزلت في عمار7.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه أحمد "1/ 62"، وابن سعد في "الطبقات" "2/ 132".
2 سورة الأنبياء، الآية "69".
3 أخرجه ابن سعد "2/ 132".
4 مرسل: أخرجه ابن سعد "2/ 132".
5 مرسل: أخرجه ابن سعد في "الطبقات" "2/ 132-133".
6 سورة النحل، الآية "106".
7 مرسل: وأخرجه ابن سعد "2/ 133" عن الحكم.