First Previous Next Last

ووزيرا، وإنهما لمن النجباء من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- من أهل بدر، فاسمعوا لهما وأطيعوا، واقتدوا بهما، وقد آثرتكم بابن أم عبد على نفسي. رواه شريك فقال: آثرتكم بهما على نفسي1.
ويروى أن عمر جعل عطاء عمار ستة آلاف.
مغيرة: عن إبراهيم أن عمارا كان يقرأ يوم الجمعة على المنبر بـ{يس}.
وقال زر: رأيت عمارا قرأ {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّت}2. وهو على المنبر فنزل فسجد.
شعبة، عن قيس سمع طارق بن شهاب يقول: إن أهل البصرة غزوا نهاوند، فأمدهم أهل الكوفة وعليهم عمار، فظفروا، فأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة شيئا. فقال رجل تميمي: أيها الأجدع! تريد أن تشاركنا في غنائمنا؟ فقال عمار: خير أذنيَّ سببت، فإنها أصيبت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم. قال: فكتب في ذلك إلى عمر، فكتب عمر: إن الغنيمة لمن شهد الوقعة.
قال الواقدي: حدثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: رأيت عمارا يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟ أنا عمار بن ياسر، هلموا إليَّ! وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت، فهي تذبذب وهو يقاتل أشد القتال3.
قال الشعبي: سئل عمار عن مسألة فقال: هل كان هذا بعدُ؟ قالوا: لا، قال: فدعونا حتى يكون، فإذا كان تجشَّمناه لكم.
قال عبد الله بن أبي الهذيل: رأيت عمارا اشترى قَتَّا بدرهم، وحمله على ظهره وهو أمير الكوفة.
الأعمش: عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد: أن رجلا من الكوفة وشى بعمار إلى عمر، فقال له عمار: إن كنت كاذبا، فأكثر الله مالك وولدك، وجعلك موطأ العقبين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه ابن سعد "2/ 135-136".
2 سورة الانشقاق، الآية "1".
3 إسناده ضعيف جدا.