ويقال: سعوا بعمار إلى عمر في أشياء كرهها له، فعزله، ولم يؤنبه.
وقيل: إن جريرا سأله عمر عن عمار فقال: هو غير كاف ولا عالم بالسياسة.
الأعمش: عن حبيب بن أبي ثابت، قال: سألهم عمر عن عمار، فأثنوا عليه، وقالوا: والله ما أنت أمرته علينا، ولكن الله أمره، فقال عمر: اتقوا الله وقولوا كما يقال: فوالله لأنا أمرته عليكم، فإن كان صوابا، فمن قبل الله، وإن كان خطأ إنه من قبلي.
داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال عمر لعمار: أساءك عزلنا إياك؟ قال: لئن قلت ذاك لقد ساءني حين استعملتني وساءني حين عزلتني.
روى البهي: عن ابن عمر، قال: ما أعلم أحدا خرج في الفتنة يريد الله إلا عمارا، وما أدري ما صنع.
الأسود بن شيبان: حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، قال: كان عمار بن ياسر قليل الكلام، طويل السكوت، وكان عامة قوله: عائذ بالرحمن من فتنة، عائذ بالرحمن من فتنة، فعرضت له فتنة عظيمة.
الأعمش: عن عبد الله بن زياد، قال عمار: إنَّ أُمَّنا -يعني عائشة- قد مضت لسبيلها، وإنها لزوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلانا بها ليعلم إياه نطيع أو إياها1.
وأخرج نحوه البخاري من حديث أبي وائل.
قال أبو إسحاق السبعي: قال عمار لعلي: ما تقول في أبناء من قتلنا؟ قال: لا سبيل عليهم، قال: لو قلت غير ذا خالفناك.
الأعمش: عن أبي إسحاق، عن سعيد بن حميد، قال عمار لعلي يوم الجمل: ما تريد أن تصنع بهؤلاء؟ فقال له علي: حتى ننظر لمن تصير عائشة، فقال عمار، ونقسم عائشة؟ قال: فكيف نقسم هؤلاء؟ قال: لو قلت غير ذا ما بايعناك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه البخاري "3772" في كتاب فضائل الصحابة، باب: فضل عائشة -رضي الله عنها.