First Previous Next Last

ورواه ابن شابور، عن عثمان بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس بطوله.
أعلى بهم عينًا. أبصر بهم. لا ها الله: قسم، وأهل العربية يقولون: لا ها الله ذا. والهاء بدل من واو القسم، أي: لا والله، أي: لا والله لا يكون ذا. وقيل: بل حذفت واو القسم، وفصلت "ها" من هذا فتوسطت الجلالة ونصبت لأجل حذف واو القسم.
وتناخرت فالنخير: صوت من الأنف، وقيل: النخير ضرب من الكلام، وجاء في رواية: من حزن حزناه. وقولها: حتى قدمنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة عنت نفسها وزوجها.
وكذا قدم الزبير وابن مسعود وطائفة من مهاجرة الحبشة مكة، وملوا من سكنى الحبشة، ثم قدم طائفة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لما عرفوا بأنه هاجر إلى المدينة، ثم قدم جعفر بمن بقي ليالي خيبر.
قال أبو موسى الأصبهاني الحافظ: اسم النجاشي أصحمة، وقيل: أصحم بن بُجْرى. كان له ولد يسمى أُرمى، فبعثه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمات في الطريق.
وقيل: إن الذي كان رفيق عمرو بن العاص عمارة بن الوليد بن المغيرة المخزومي.
فقال أبو كريب ومحمد بن آدم المصيصي: حدثنا أسد بن عمرو، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه قال: بعثت قريش عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي، فقالوا له ونحن عنده: قد جاء إليك ناس من سَفِلَتنا وسُفهائنا، فادفعهم إلينا. قال: لا، حتى أسمع كلامهم، وذكر نحوه إلى أن قال: فأمر مناديًا، فنادى: من آذى أحدًا منهم، فأغرموه أربعة دراهم، ثم قال: يكفيكم؟ قلنا: لا، فأضعفها. فلما هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة وظهر بها، قلنا له: إن صاحبنا قد خرج إلي المدينة وهاجر وقتل الذي كنا حدثناك عنهم، وقد أردنا الرحيل إليه فزوِّدنا، قال: نعم، فحملنا وزوَّدنا وأعطانا، ثم قال: أخبر صاحبك بما صنعت إليكم، وهذا رسولي معك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله، فقل له يستغفر لي.