First Previous Next Last

العدة، بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطبها، فأجابت، فنهض في ذلك النجاشي، وشهد زواجها بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وأعطاها الصداق عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من عنده أربعمائة دينار، فحصل لها شيء لم يحصل لغيرها من أمهات المؤمنين، ثم جهزها النجاشي.
وكان الذي وفد على النجاشي بخطبتها عمرو بن أمية الضمري، فيما نقله الواقدي بإسناد مرسل، ثم قال: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، وحدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن عبد الله بن أبي بكر قالا: كان الذي زوجها، وخطب إليه النجاشي خالد بن سعيد بن العاص الأموي، وكان عمرها لما قدمت المدينة بضعا وثلاثين سنة1.
معمر: عن الزهري، عن عروة، عن أم حبيبة أنها كانت تحت عبيد الله بن جحش، وكان رحل إلى النجاشي، وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تزوجها بالحبشة، زوجه إياها النجاشي، ومهرها أربعة آلاف درهم من عنده، وبعث بها مع شرحبيل بن حسنة، وجهازها كله من عند النجاشي2.
وأما ابن لهيعة، فنقل عن أبي الأسود، عن عروة قال: أنكحه إياها بالحبشة عثمان -رضي الله عنه. وهذا خطأ فإن عثمان كان بالمدينة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يغب عنه إلا يوم بدر، أمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقيم، فيمرض زوجته بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم3.
قال ابن سعد: أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبد الله بن عمرو بن زهير، عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قالت أم حبيبة: رأيت في النوم كأن عبيد الله بن جحش بأسوإ صورة وأشوهه، ففزعت. فإذا هو يقول: حين أصبح يا أم حبيبة! إني نظرت في الدين، فلم أر دينا خيرا من النصرانية وكنت قد دنت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مرسل إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد في الطبقات" "4/ 294".
2 صحيح: أخرجه أبو داود "2107" في كتاب النكاح، باب: الصداق، وصححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود".
3 مرسل: وابن لهيعة ضعيف الحفظ.