مروان بن معاوية: عن عطاء، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن معاذا دخل المسجد ورسول الله ساجد، فسجد معه، فلما سلم، قضى معاذ ما سبقه، فقال له رجل: كيف صنعت؟ سجدت ولم تعتد بالركعة، قال: لم أكن لأرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حال إلا أحببت أن أكون معه فيها، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فسره، وقال: "هذه سنة لكم".
ابن عيينة: عن زكريا، عن الشعبي قال: قرأ عبد الله: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا. فقال له فروة بن نوفل: إن إبراهيم، فأعادها، ثم قال: إن الأمة معلم الخير، والقانت المطيع، وإن معاذا -رضي الله عنه- كان كذلك.
وروى حيان، عن الشعبي، نحوها. فقيل له: يا أبا عبد الرحمن! نسيتها.
قال: لا، ولكنا كنا نشبهه بإبراهيم. ورواه ابن علية: عن منصور بن عبد الرحمن، عن الشعبي، حدثني فروة بن نوفل الأشجعي بنحوه. ورواه فراس ومجالد وغيرهما، عن الشعبي، عن مسروق عن عبد الله. ورواه عبد الملك بن عمير: عن أبي الأحوص قال: بينما عبد الله يحدثهم إذ قال: إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين.
وعن محمد بن سهل بن أبي حثمة: عن أبيه قال: كان الذين يفتنون على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة من المهاجرين: عمر، وعثمان، وعلي، وثلاثة من الأنصار. أبي بن كعب، ومعاذ، وزيد.
وعن نيار الأسلمي: أن عمر كان يستشير هؤلاء، فذكر منهم معاذا.
وروى موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: خطب عمر الناس بالجابية فقال: من أراد الفقه فليأت معاذ بن جبل.
وروى الأعمش عن أبي سفيان، قال: حدثني أشياخ منا أن رجلا غاب عن امرأته سنين، فجاء وهي حبلى، فأتى عمر، فهم برجمها، فقال له معاذ: إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل، فتركها، فوضعت غلاما بان أنه يشبه أباه قد خرجت ثَنِيَّتاه، فقال الرجل: هذا ابني! فقال عمر: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ، لولا معاذ لهلك عمر.