بها، وأكب على الخمر، قالت: فأُريت قائلا يقول: يا أم المؤمنين. ففزعت، فأولتها أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتزوجني. وذكرت القصة بطولها1، وهي منكرة.
حسين بن واقد، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ}2. قال: نزلت في أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة3.
إسناده صالح، وسياق الآيات دال عليه.
وقيل: إن أم حبيبة لما جاء أبوها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ليؤكد عقد الهدنة، دخل عليها، فمنعته أن يجلس على فراش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمكان الشرك4.
وأما ما ورد من طلب أبي سفيان من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يُزوِّجه بأم حبيبة، فما صح ولكن الحديث في مسلم5. وحمله الشارحون على التماس تجديد العقد.
وقيل: بل طلب منه أن يزوِّجه بابنته الأخرى، واسمها عزة فوهم راوي الحديث، وقال: أم حبيبة.
وقد كان لأم حبيبة حرمة وجلالة، ولا سيما في دولة أخيها، ولمكانه منها قيل له: خال المؤمنين.
قال الواقدي، وأبو عبيد، والفسوي: ماتت أم حبيبة سنة أربع وأربعين.
وقال المفضل الغلابي: سنة اثنتين وأربعين.
وشذ أحمد بن زهير. فقال: توفيت قبل معاوية بسنة.
الواقدي: أخبرنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن أبي عون، قال: لما بلغ أبا سفيان نكاح النبي -صلى الله عليه وسلم- ابنته، قال: ذاك الفحل، لا يقرع أنفه6.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "4/ 293-294" والواقدي متروك.
2 سورة الأحزاب، الآية "33".
3 تقدم.
4 أخرجه ابن سعد "4/ 294" من طريق الواقدي.
5 أخرجه مسلم "2501" في كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي سفيان، من حديث ابن عباس.
6 مرسل إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "4/ 294".