قالت عائشة: هي التي كانت تساميني من أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم.
وروى أن مولدها كان قبل المبعث خمس سنين. فعلى هذا يكون دخول النبي -صلى الله عليه وسلم- بها ولها نحو من عشرين سنة.
روت عدة أحاديث.
روى عنها: أخوها ابن عمر، وهي أسن منه بست سنين، وحارثة بن وهب، وشتير بن شكل، والمطلب بن أبي وداعة، وعبد الله بن صفوان الجمحي، وطائفة.
وكانت لما تأيمت، عرضها أبوها على أبي بكر، فلم يجبه بشيء، وعرضها على عثمان، فقال: بدا لي ألا أتزوج اليوم. فوجد عليهما، وانكسر، وشكا حاله إلى النبي -صلى الله عليه وسلم. فقال: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة" ثم خطبها، فزوجه عمر1.
وزوج رسول الله عثمان بابنته رقية بعد وفاة أختها.
ولما أن زوَّجها عمر، لقيه أبو بكر، فاعتذر، وقال: لا تجد عليَّ، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان قد ذكر حفصة، فلم أكن لأُفشي سره، ولو تركها، لتزوَّجتها2.
وروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة تطليقة، ثم راجعها بأمر جبريل -عليه السلام- له بذلك، وقال: "إنها صوامة، وهي زوجتك في الجنة"3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه ابن سعد "4/ 285" عن الحسن مرسلا، وأخرجه في نفس المصدر عن عمر من طريق الواقدي، وهو متروك، وأصل القصة دون قوله "يتزوج حفصة ..." إلخ، أخرجه البخاري "5122" في كتاب النكاح، باب: عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير، والنسائي "6/ 83" في كتاب النكاح، باب: إنكاح الرجل ابنته الكبيرة، وابن سعد في "الطبقات" "2854"، وأبو نعيم في "الحلية" "1262" من حديث عبد الله بن عمر.
2 صحيح: انظر التعليق السابق.
3 أخرجه بهذا اللفظ ابن سعد "4/ 286" من مراسيل قتادة وبكير ومحمد بن سيرين. وقصة الطلاق والمراجعة صحيحة، روت من حديث عمر، وعمار، وأنس، وقيس بن زيد: =