وقيل: بنى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شعبان سنة ثلاث.
قال الواقدي: حدثني علي بن مسلم، عن أبيه: رأيت مروان فيمن حمل سرير حفصة، وحملها أبو هريرة من دار المغيرة إلى قبرها1.
حماد بن سلمة: أخبرنا أبو عمران الجوني، عن قيس بن زيد: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة، فدخل عليها خالاها: قدامة، وعثمان، فبكت، وقالت: والله ما طلقني عن شبع. وجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "قال لي جبريل: بل راجع حفصة فإنها صوامة، قوامة، وإنها زوجتك في الجنة"2.
وروى نحوه من كلام جبريل الحسن بن أبي جعفر، عن ثابت، عن أنس، مرفوعا.
122- "ع" صفية أم المؤمنين بنت حيي بن أخطب بن سعية "ت 36هـ".
من سبط اللاوي ابن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم -عليهم السلام.
ثم من ذرية رسول الله هارون -عليه السلام.
تزوجها قبل إسلامها: سلام بن أبي الحقيق، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق، وكان من شعراء اليهود، فقتل كنانة يوم خيبر عنها، وسُبيت، وصارت في سهم دحية الكلبي، فقيل للنبي -صلى الله عليه وسلم- عنها، وأنها لا ينبغي أن تكون إلا لك. فأخذها من دحية، وعوضه عنها سبعة أرؤس.
ثم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما طهرت، تزوَّجها، وجعل عتقها صداقها.
حدث عنها: علي بن الحسين، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث، وكنانة مولاها، وآخرون.
وكانت شريفة عاقلة، ذات حسب، وجمال، ودين، -رضي الله عنها.
قال أبو عمر بن عبد البر: روينا أن جارية لصفية أتت عمر بن الخطاب،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "4/ 287".
2 أخرجه أبو نعيم في "الحلية" "1484" كما تقدم.