First Previous Next Last

وقيل: توفيت بمكة، فحملت على الأعناق بأمر ابن عباس إلى سرف، وقال: ارفقوا بها، فإنها أمكم1.
قال الواقدي: ماتت في خلافة يزيد سنة إحدى وستين، ولها ثمانون سنة.
قلت: لهم تبق إلى هذا الوقت، فقد ماتت قبل عائشة. وقد مر قول عائشة: ذهبت ميمونة.
وقال خليفة: تُوفيت سنة إحدى وخمسين -رضي الله عنها.
روى لها سبعة أحاديث في "الصحيحين"، وانفرد لها البخاري بحديث.
ومسلم بخمسة. وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثا.
124- زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأكبر أخواتها  من المهاجرات السيدات.
تزوجها في حياة أمها ابن خالتها أبو العاص، فولدت له: أمامة التي تزوج بها علي بن أبي طالب بعد فاطمة، وولدت له: علي بن أبي العاص، الذي يقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أردفه وراءه يوم الفتح، وأظنه مات صبيا.
وذكر ابن سعد: أن أبا العاص تزوج بزينب قبل النبوة. وهذا بعيد.
أسلمت زينب، وهاجرت قبل إسلام زوجها بست سنين.
فرُوي عن عائشة، بإسناد واه أن أبا العاص شهد بدرا مشركا، فأسره عبد الله بن جبير الأنصاري فلما بعث أهل مكة في فداء أساراهم، جاء في فداء أبي العاص أخوه عمرو، وبعثت معه زينب بقلادة لها من جزع ظفار -أدخلتها بها خديجة- في فداء زوجها، فلما رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القلادة عرفها، ورق لها، وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها فعلتم"؟ قالوا: نعم. فأخذ عليه العهد أن يخلي سبيلها إليه، ففعل2.
وقيل: هاجرت مع أبيها، ولم يصح.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ذكره ابن سعد "4/ 316".
2 إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "4/ 258-259" من طريق الواقدي.