البزار: حدثنا سهل بن بحر، حدثنا الحسن بن الربيع، حدثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، أخبرنا بكير بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية، وكنت فيهم، فقال: "إن لقيت هبار بن الأسود، ونافع بن عبد عمرو، فأحرقوهما"، وكان نخسا بزينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين خرجت، فلم تزل ضبنة حتى ماتت.
ثم قال: "إن لقيتموهما، فاقتلوهما، فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله"1.
ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، قال: صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس الصبح، فلما قام في الصلاة، نادت زينب: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، فلما سلم النبي -صلى الله عليه وسلم. قال: "ما علمت بهذا، وإنه يجير على الناس أدناهم"2.
قال الشعبي: أسلمت زينب، وهاجرت، ثم أسلمت بعد ذلك وما فرق بينهما3.
وكذا قال قتادة، وقال: ثم أنزلت "براءة" بعد. فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها، فلا سبيل له عليها، إلا بخطبة4.
وروى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد، ومهر جديد5.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سيرة ابن هشام "1/ 657" وإسناده جيد.
2 مرسل: أخرجه ابن سعد "4/ 259" من طريق ابن إسحاق.
3 مرسل: أخرجه ابن سعد "4/ 259".
4 مرسل: أخرجه ابن سعد "4/ 259".
5 ضعيف: أخرجه الترمذي "1145" في كتاب النكاح، باب: في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، وابن ماجه "2010" في كتاب النكاح، باب: الزوجين يسلم أحدهما، وأحمد "2/ 208"، وابن سعد في "الطبقات" "4/ 259" وضعفه أحمد والدارقطني كما في "البداية" "2/ 388" وضعفه أيضا البخاري والترمذي والدارقطني والبيهقي كما في "سبل السلام" تحت حديث "946"، وقال الألباني في "ضعيف سنن الترمذي" "194": ضعيف.