وقال ابن إسحاق: عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رد ابنته إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحها الأول، ولم يُحدث صداقا1.
وعن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: خرج أبو العاص إلى الشام، في عير لقريش، فانتدب لها زيد في سبعين ومائة راكب، فلقوا العير في سنة ست، فأخذوها، وأسروا أناسا، منهم أبو العاص، فدخل على زينب سحرا، فأجارته، ثم سألت أباها، أن يرد عليه متاعه. ففعل، وأمرها ألا يقربها ما دام مشركا. فرجع إلى مكة، فأدى إلى كل ذي حق حقه. ثم رجع مسلما مهاجرا في المحرم سنة سبع، فرد عليه زينب بذاك النكاح الأول2.
الزهري، عن أنس: رأيت على زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بُرد سيراء من حرير3.
توفيت في أول سنة ثمان.
عاصم الأحول: عن حفصة، عن أم عطية، قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اغسلنها وترا، ثلاثا، أو خمسا، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا غسلتنها، فأعلمنني" فلما غسلناها، أعطانا حقوه، فقال: "أشعرنها إياه"4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه أبو داود "2240" في كتاب الطلاق، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إن أسلم، والترمذي "1146" في المصدر السابق، وابن ماجه "2009" في المصدر السابق، وابن إسحاق "1/ 573"، وأحمد "1/ 217"، وابن سعد "4/ 259"، وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" "9/ 333": المعتمد ترجيح إسناد حديث ابن عباس على حديث عمرو بن شعيب. وقال الألباني في "صحيح سنن ابن ماجه" "1635": صحيح.
2 إسناده ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "4/ 259-260" من طريق الواقدي.
3 شاذ: أخرجه النسائي "8/ 197" في كتاب الزينة، باب: الرخصة للنساء في لبس السيراء، وابن سعد "4/ 260" وقال الألباني في "ضعيف سنن النسائي": شاذ والمحفوظ "أم كلثوم" مكان زينب. ا. هـ. ويأتي بذكر "أم كلثوم".
4 صحيح: وقد تقدم تخريجه.