First Previous Next Last

فروى هشام، عن أبيه، عنها، قالت: أنا أول امرأة قتلت رجلا: كان حسان معنا، فمر بنا يهودي، فجعل يُطيف بالحصن، فقلت لحسان: إن هذا لا آمنه أن يدل على عورتنا، فقم فاقتله.
قال: يغفر الله لك! لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. فاحتجزت، وأخذت عمودا، ونزلت، فضربته، حتى قتلته1.
تُوفيت صفية في سنة عشرين، ودُفنت بالبقيع. ولها بضع وسبعون سنة.
وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}2. قام النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: "يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم"3.
ذكر أولاد صفية -رضي الله عنها:
ولدت صفية: الزبير، والسائب، وعبد الكعبة، بني العوام.
وهي القائلة تندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
عين جودي بدمعة وسهود واندبي خير هالك مفقود
واندبي المصطفى بحزن شديد خالط القلب فهو كالمعمود
كدت أقضي الحياة لما أتاه قدر خُطَّ في كتاب مجيد
فلقد كان بالعباد رءوفا ولهم رحمة، وخير رشيد
رضي الله عنه حيا وميتا وجزاه الجنان يوم الخلود
فهذا مما أورد لصفية. فالله أعلم بصحته.
أختها:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الحاكم "6867" وقد ورد في الرواية السابقة بنحوه.
2 سورة الشعراء، الآية "214".
3 صحيح: أخرجه مسلم "205" في كتاب الإيمان، باب: قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}، والترمذي "3195" في كتاب التفسير، باب: ومن سورة الشعراء، والنسائي "6/ 250" في كتاب الوصايا، باب: إذا أوصى لعشيرته، وأحمد "6/ 187".