First Previous Next Last

ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر: أخبرنا عبد الجبار بن عمارة، عن عمارة بن غزية قال: قالت أم عمارة: رأيتني، وانكشف الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما بقي إلا في نفير ما يتمون عشرة، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذب عنه، والناس يمرون به منهزمين، ورآني ولا ترس معي، فرأى رجلا موليا ومعه ترس، فقال: "ألق ترسك إلى من يقاتل". فألقاه، فأخذته. فجعلت أترس به عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل، لو كانوا رجالة مثلنا أصبناهم، إن شاء الله.
فيُقبل رجل على فرس، فيضربني وترست له، فلم يصنع شيئا، وولَّى، فأضرب عرقوب فرسه، فوقع على ظهره. فجعل النبي -صلى الله عليه وسلم يصيح: "يابن أم عمارة، أمك! أمك!" قالت: فعاونني عليه، حتى أُوردته شعوب1.
قال: أخبرنا محمد بن عمر: حدثني ابن أبي سبرة، عن عمرو بن يحيى، عن أمه، عن عبد الله بن زيد، قال: جرحت يومئذ جرحا، وجعل الدم لا يقرأ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: "اعصبْ جُرحك".
فتُقبل أمي إلي، ومعها عصائب في حقوها، فربطت جُرحي، والنبي -صلى الله عليه وسلم- واقف، فقال: "انهض بني، فضارب القوم" وجعل يقول: "من يُطيق ما تُطيقين يا أم عمارة"! فأقبل الذي ضرب ابني، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "هذا ضارب ابنك". قالت: فأعترض له، فأضرب ساقه، فبرك.
فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبتسم، حتى رأيت نواجذه، وقال: "استقدت يا أم عمارة" ثم أقبلنا نعله بالسلاح، حتى أتينا على نفسه. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي ظفرك"2.
أخبرنا محمد بن عمر، حدثني ابن أبي سبرة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث بن عبد الله: سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم يقول: شهدت أحدا، فلما تفرقوا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دنوت منه أنا وأمي،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 إسناده ضعيف جدا.
2 إسناده ضعيف جدا.