قلت: نعم الصحيح أنه لم يشهد بدرا. والله أعلم.
147- "ع" أسماء بنت عميس بن معبد بن الحارث الخثعمية. أم عبد الله. من المهاجرات الأول.
قيل: أسلمت قبل دخول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم. وهاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمدا، وعونا.
فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع، واستشهد يوم مؤتة، تزوج بها أبو بكر الصديق، فولدت له: محمدا، وقت الإحرام، فحجت حجة الوداع، ثم توفي الصديق، فغسلته.
وتزوج بها علي بن أبي طالب.
سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، عن الشعبي، قال: قدمت أسماء من الحبشة، فقال لها عمر: يا حبشية، سبقناكم بالهجرة.
فقالت: لعمري، لقد صدقت: كنتم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطعم جائعكم، ويعلم جاهلكم، وكنا البعداء الطرداء. أما والله لأذكرن ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم. فأتته. فقال: "للناس هجرة واحدة، ولكم هجرتان"1.
عبد الله بن نمير، عن الأجلح، عن عامر، قال: قالت أسماء بنت عميس: يا رسول الله، إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين. قال: "كذب من يقول ذلك، لكم الهجرة مرتين: هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إليَّ"2.
قال الشعبي: أول من أشار بنعش المرأة -يعني المكبة- أسماء، رأت النصارى يصنعونه بالحبشة3.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مرسل من هذا الوجه، وقد وصله البخاري "4320، 4232" في كتاب المغازي، باب: غزوة خيبر، ومسلم "2503" في كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل جعفر وأسماء وأهل سفينتهم، من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه.
2 مرسل: أخرجه ابن سعد "4/ 389".
3 أخرجه ابن سعد "4/ 389-390".