هشام بن عروة: عن أبيه، وفاطمة بنت المنذر، عن أسماء، قالت: صنعت سفرة النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيت أبي حين أراد أن يهاجر، فلم أجد لسفرته ولا لسقائه ما أربطهما، فقلت لأبي: ما أجد إلا نطاقي، قال: شقيه باثنين، فاربطي بهما، قال: فلذلك سميت ذات النطاقين1.
ابن إسحاق: حدثني يحيى بن معاذ، عن أبيه، عن أسماء، قالت: لما توجه النبي -صلى الله عليه وسلم- من مكة حمل أبو بكر معه جميع ماله -خمسة آلاف، أو ستة آلاف- فأتاني جدي أبو قحافة وقد عمي، فقال: إن هذا قد فجعكم بماله ونفسه.
فقلت: كلا، قد ترك لنا خيرا كثيرا.
فعمدت إلى أحجار، فجعلتهن في كوة البيت، وغطيت عليها بثوب، ثم أخذت بيده، ووضعتها على الثوب، فقلت: هذا تركه لنا. فقال: أما إذا ترك لكم هذا، فنعم2.
ابن إسحاق: حدثت عن أسماء، قالت: أتى أبو جهل في نفر، فخرجت إليهم، فقالوا: أين أبوك؟ قلت: لا أدري -والله- أين هو؟
فرفع أبو جهل يده، ولطم خدي لطمة خر منها قرطي. ثم انصرفوا. فمضت ثلاث لا ندري أين توجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ أقبل رجل من الجن يسمعون صوته بأعلى مكة، يقول:
قال ابن أبي مليكة: كانت أسماء تصدع، فتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبي، وما يغفره الله أكثر4.
جزى الله رب الناس خير جزائه
رفيقين قالا خيمتي أم معبد3
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه أحمد "6/ 346".
2 إسناده حسن: أخرجه ابن إسحاق في السيرة" "1/ 435"، وأحمد "6/ 350"، والطبراني في "الكبير" "24/ 88"، وأبو نعيم في "الحلية" "1501"، وقال الهيثمي في "المجمع" "6/ 59": رجال أحمد رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع.
3 إسناده ضعيف.
4 أخرجه ابن سعد "4/ 375".