أيوب، عن ابن سيرين، عن أم سليم، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقيل في بيتي، وكنت أبسط له نطعا، فقيل عليه، فيعرق، فكنت آخذ سُكًّا فأعجنه بعرقه1.
قال ابن سيرين: فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك، فوهبت لي منه. قال أيوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السُّك، فوهب لي منه، فإنه عندي الآن.
قال: ولما مات محمد حنط بذلك السك.
رواه ابن سعد، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو، عنه.
ابن سعد: أنبأنا عبد الله بن جعفر: حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في بيت أم سليم على نطقع، فعرقن فاستيقظ، وهي تمسح العرق، فقال: "ما تصنعين"؟ قالت: آخذ هذه البركة التي تخرج منك2.
ابن جريج، عن عبد الكريم بن مالك: أخبرني البراء بن بنت أنس، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على أم سليم، وقربة معلقة، فشرب منها قائما، فقامت إلى فيّ السِّقاء، فقطعته3.
رواه عبيد الله بن عمرو، فزاد: وأمسكته عندها.
عفان: حدثنا حماد: أخبرنا ثابت، عن أنس: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما أراد أن يحلق رأسه بمنى، أخذ أبو طلحة شق شعره، فجاء به إلى أم سليم، فكانت تجعله في سكِّها4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه مسلم "2331" في كتاب الفضائل، باب: طيب عرق النبي -صلى الله عليه وسلم- من حديث أنس "وأخرجه مسلم "2332" في المصدر السابق، وأحمد "3/ 146، 239، 287"، والبيهقي في "الدلائل" "1/ 258" من طريق أنس عن أم سليم.
2 أخرجه ابن سعد "4/ 447".
3 أخرجه أحمد "3/ 119".
4 تقدم بنحوه.