فلما أصبح غدا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رآه، قال: "بارك الله لكما في ليلتكما".
فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، فولدت ليلا، فأرسلت به معي، وأخذت تمرات عجوة، فأتيت به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يهنأ أباعر له، ويسمها، فقلت: يا رسول الله، ولدت أم سليم الليلة.
فمضغ بعض التمرات بريقه، فأوجره إياه، فتلمظ الصبي، فقال: "حب الأنصار التمر" فقلت: سَمِّه يا رسول الله. قال: "هو عبد الله"1.
سمعه الأنصاري، وعبد الله بن بكر، منه.
وروى سعيد بن مسروق الثوري، عن عباية بن رفاعة، قال: كانت أم أنس تحت أبي طلحة. فذكر نحوه. وفيه: فقال رسول الله: "اللهم بارك لهما في ليلتهما"2.
قال عباية: فلقد رأيت لذلك الغلام سبع بنين، كلهم قد ختم القرآن3.
رواه أبو الأحوص عنه.
روت: أربعة عشر حديثًا، اتفقا لها على حديث، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديثين.
152- "ع" أم هانئ السيدة الفاضلة أم هانئ بنت عم النبي -صلى الله علي وسلم- أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم. الهاشمية المكية أخت: علي وجعفر، اسمها: فاختة. وقيل: هند.
تأخر إسلامها. دخل النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى منزلها يوم الفتح، فصلَّى عندها ثمان ركعات ضُحَى4.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 صحيح: أخرجه مسلم "2144/ 23" في المصدر السابق.
2 انظر السابق.
3 أخرجه ابن سعد "4/ 451".
4 صحيح: أخرجه البخاري "1176" في كتاب التهجد، باب: صلاة الضحى في السفر، ومسلم "336" في كتاب صلاة المسافرين، باب: صلاة الضحى، وأبو داود "1290" في كتاب الصلاة، باب: صلاة الضحى، والترمذي "473" في كتاب الصلاة، باب: صلاة الضحى، والنسائي "1/ 202، 203" في كتاب الطهارة، باب: الاغتسال في قصعة، وابن ماجه "1379" في كتاب الإقامة، باب: صلاة الضحى، وابن إسحاق "2/ 284"، والدارمي "1452، 1453".