First Previous Next Last

حرف الحاء:
67- الحارث بن سعيد بن حمدان1، أبو فراس، الشاعر المشهور الأمير، وقد ذكرناه في سنة سبع وخمسين.
وأمَّا ابن الجوزي فقال في "المنتظم": توفِّي هذا في سنة ثلاث وستين، ثم ذكر أنه قتل وما بلغ الأربعين، وأنَّ سيف الدولة رثاه.
قلت: هذا متناقض، فمن شعره:
المرء نصب مصائب لا تنقضي حتى يوارى جسمه في رمسه
فمؤجل يلقى الردى في غيره ومعجل يلقى الردى في نفسه
وله:
مرام الهوى صعب وسل الهوى وعر وأوعر ما حاولته الحب والصبر
أواعدتي بالوعد والموت دونه إذا مت عطشانًا فلا نزل القطر
بدوت وأهلي حاضرون لأنني أرى أن دارًا لست من أهلها نفر
وما حاجتي في المال أبغي وفوره إذا لم يفر عرض فلا وفر الوفر
وقال أصحابي الفرار أو الردى فقلت: هما أمران أحلاهما مُرّ
سيذكرني قومي إذا جدَّ جدها وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
ولو سدّ غيري ما سددت اكتفوا به وما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
ونحن أناس لا توسّط عندنا الصدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا ومن خطب الحسناء لم يغلها مهر
68- جمح بن القاسم بن عبد الوهاب2، أبو العباس الجمحي المؤذن، دمشقي محدّث، يعرف قديمًا بابن أبي الحواجب.
روى عن: عبد الرحمن بن الرواس، وأبي قصي إسماعيل العذري، وإبراهيم بن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر المنتظم "7/ 68"، وسير أعلام النبلاء "16/ 196"، وشذرات الذهب "3/ 24".
2 انظر العبر "2/ 330"، وشذرات الذهب "3/ 45"، وسير أعلام النبلاء "16/ 77".