الخاصة والعامة، ولما سُلِخَ كان يسمع من جسده قراءة القرآن، فغلب المغربي بالشام وأظهر المذهب الرديء، ودعا إليه، وأبطل التراويح وصلاة الضحى، وأمر بالقنوت في الظهر بالمساجد.
وقُتِلَ النابلسي في سنة ثلاث وستين، وكان نبيلًا جليلًا، رئيس الرملة، هرب إلى دمشق فأخذ منها، وبمصر سلخ.
وقيل: إنه لمَّا أدخل مصر قال له بعض الأشراف ممن يعانده: الحمد لله على سلامتك، فقال: الحمد لله على سلامة ديني وسلامة دنياك.
قلت: كانت محنة هؤلاء عظيمة على المسلمين، ولمَّا استولوا على الشام هرب الصلحاء والفقراء من بيت المقدس، فأقام الزاهد أبو الفرج الطرسوسي بالأقصى، فخوفوه منهم، فبيت، فدخلت المغاربة وغشوا به، وقالوا: إلعن كيت وكيت، وسموا الصحابة وهو يقول: لا إله إلّا الله، سائر نهاره، وكفاه الله شرهم.
وذكر ابن الشعشاع المصري أنَّه رأه في النوم بعدما قُتِل وهو في أحسن هيئة. قال: فقلت: ما فعل الله بك؟ قال:
82- محمد بن أحمد بن عيسى2، أبو بكر القمي.
حباني مالكي بدوام عز
وواعدني بقرب الانتصار
وقرَّبَنِي وأدناني إليه
وقال: انعم بعيش في جواري
سمع: أبا عروبة الحراني، ومحمد بن قتيبة العسقلاني.
سمع منه في هذا العام السَّكَن بن جميع بصيدا.
83- محمد بن إسحاق3 بن مطرف، أبو عبد الله الأندلسي الأستجي.
سمع من: عبيد الله بن يحيى بن محمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد.
وكان شاعرًا عالمًا باللغة والعربية. روى عنه إسماعيل وغيره.
مات في شوال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 فرحمه الله رحمة واسعة، ونسأل الله أن نعيش على السنة ونموت عليها، وأن نكون كسلفنا الصالح.
2 انظر تاريخ دمشق "36/ 367".
3 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 73، والوافي بالوفيات "2/ 196".