حرف النون:
92- نافع بن عبد الله1، أبو صالح الخادم، مولى القاضي عبد الله بن محمد بن عمر الأصبهاني.
يروي عن عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي.
وعنه أبو نعيم، وأبو بكر بن أبي علي.
وقال أبو نعيم: كان يصوم النهار، ويقوم الليل، ويتصدَّق بمغله، ويقتصر في فطره على ما يطلق له مولاه.
توفِّي سنة اثنتين أو ثلاث وستين.
93- النعمان بن محمد بن منصور2، أبو حنيفة المقرئ القاضي.
قال المسبحي في "تاريخ مصر": كان من أهل الفقه والدين والنبل، وله كتاب "أصول المذاهب".
قال غيره: كان مالكيًّا، ثم تحوَّل إلى مذهب الشيعة لأجل الرياسة، وداخل بني عبيد، وصنف لهم كتاب "ابتداء الدعوة"، وكتابًا في الفقه، وكتبًا كثيرة في أقوال القوم، وجمع في المناقب والمثالب، وردَّ على الأئمة، وتصانيفه تدل على زندقته وانسلاخه من الدين، وأنه منافق، نافق القوم، كما ورد أن مغربيًّا جاء إليه فقال: قد عزم الخادم على الدخول في الدعوة، فقال: ما يحملك على ذلك؟ قال: الذي حمل سيدنا. قال: يا ولدي، نحن أدخلنا في هواهم حلواهم، فأنت لماذا تدخل؟ وللنعمان كتاب "دعائم الإسلام" ثلاثون مجلدًا في مذهب القوم، ومنها: "شرح الآثار" خمسون مجلدًا، وغير ذلك، وكان ملازمًا للمعزّ أبي تميم، وولي القضاء له على مملكته، وقَدِمَ مصر معه من الغرب.
وتوفِّي بمصر في رجب سنة ثلاث وستين، فأشرك المعز في القضاء بين ولده أبي الحسن علي، وبين الذهلي أبي الطاهر، فلما عجز الذهلي وشاخ استقلَّ أبو الحسن بالقضاء، واستناب أخاه أبا عبد الله.
وكان أبو الحسن شاعرًا محسنًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ذكر أخبار أصبهان "2/ 327".
2 انظر الولاة والقضاة "586، 587"، ومرآة الجنان "2/ 379"، وسير أعلام النبلاء "16/ 150".