First Previous Next Last

148- إبراهيم بن عبد الله بن عبيد البغدادي الثلاج1.
عن: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي.
وعنه: أبو نصر بن الجبان، وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن الثلَّاج.
149- إسماعيل بن نجيد بن أحمد2 بن يوسف بن خالد، أبو عمرو السلمي النيسابوري الصوفي الزاهد، شيخ عصره في الصوفية والمعاملة، ومسند مصره.
قال الحاكم: وَرِثَ من آبائه أموالًا كثيرة، فأنفق سائرها على الزهَّاد والعلماء.
سمع: أبا عثمان الحيري والجنيد. وسمع: إبراهيم بن أبي طالب، ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وأبا مسلم الكجي، وعبد الله بن أحمد، ومحمد بن أيوب الرازي، وعلي بن الحسين بن الجنيد، وجماعة.
وعنه: سبطه أبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو نصر أحمد بن عبد الرحمن الصفار، وعبد الرحمن بن علي بن حمدان، وعبد القاهر بن طاهر الفقيه، وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، وأبو العلاء صاعد بن محمد القاضي، وأبو نصر بن عبدش، وطائفة، آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور.
ومن مناقبه أنَّ شيخه أبا عثمان طلب شيئًا لبعض الثغور، فتأخَّر ذلك، فضاق صدره، وبكى على رءوس الناس، فجاءه أبو عمرو بن نجيد بألفي درهم، فدعا له، ثم قال لمَّا جلس: أيها الناس، إني قد رجوت لأبي عمرو الجنَّة بما فعل، فإنه ناب عن الجماعة وحمل كذا، فقام ابن نجيد على رءوس الناس وقال: إنما حملت ذلك من مال أمي وهي كارهة، فينبغي أن يُرَدَّ علي لأرده عليها، فأمر أبو عثمان الحيري بالكيس، فرُدَّ إليه، فلمَّا جنَّ عليه الليل جاء بالكيس، وطلب من أبي عثمان ستر ذلك، فبكى أبو عثمان، وكان بعد ذلك يقول: أنا أخشى من همة أبي عمرو.
وقال السلمي: جدِّي له طريقة ينفرد بها من صون الحال وتلبيسه، وسمعته يقول: كل حال لا يكون عن نتيجة علم فإن ضرره على صاحبه أكبر من نفعه.
وسمعته يقول: لا تصفو لأحد قدم في العبودية حتى تكون أفعاله عنده كلها رياء، وأحواله كلها عنده دعاوى3.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر اللباب "1/ 246".
2 انظر المنتظم "7/ 84"، وسير أعلام النبلاء "16/ 146"، والبداية والنهاية "11/ 288".
3 نسأل الله السلامة، بيد أن ليس على الدوام حتى لا يقنط العبد، ولكن بين الخوف والرجاء.