قال أبو زكريا النواوي: إذا ذكر القفَّال الشاشي فالمراد هو، وإذا ورد القفال المروزي، فهو القفال الصغير الذي كان بعد الأربعمائة. قال: ثم إنَّ الشاشي يتكرَّر ذكره في التفسير والحديث والأصول والكلام، وأمَّا المروزي فيتكرَّر ذكره في الفقهيات.
وقال أبو عبد الله الحليمي: كان شيخنا القفَّال أعلم من لقيته من علماء عصره. فقال البيهقي في "شعب الإيمان": أنشدنا ابن قتادة، أنشدنا أبو بكر القفال:
قال أبو الحسن الصفار: سمعت أبا سهل الصعلوكي، وسئل عن تفسير أبي بكر، فقال: قدَّسه من وجه ودنَّسه من وجه. ودنَّسه من وجه أي: دنسه من جهة مذهب الاعتزال.
أوسع رحلي على من نزل
وزادي مباح على من أكل
نقدِّم حاضر ماعندنا
وإن لم يكن غير خبز وخل
فأما الكريم فيرضى به
وأما اللئيم فمن لم أبل
172- مطهر بن أحمد بن محمد بن علي1 بن أحمد بن مجاهد، أبو عمر الحنظلي، شيخ أصبهاني.
سمع: محمد بن العباس الأخرم، ومحمد بن يحيى بن منده، ونوح بن منصور.
وعنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم الحافظ، وقال: توفي في رجب.
173- معد المعز لدين الله2، أبو تميم.
ابن المنصور إسماعيل القائم بن المهدي العبيدي، صاحب المغرب، والذي بنيت له القاهرة المعزية، وهو أول من تملك ديار مصر من بني عبيد الرافضة المدَّعين أنهم علويون.
وكان ولي عهد أبيه، فاستقلَّ بالأمر في آخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وسار في نواحي إفريقية يمهد مملكته، فذلَّلَ العصاة، واستعمل غلمانه على المدن،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر أخبار أصبهان "2/ 324".
2 انظر المنتظم "7/ 82"، والكامل في التاريخ "8/ 663"، وسير أعلام النبلاء "15/ 159".