First Previous Next Last

سافر معها إلى الأندلس، فولدت له إبراهيم والد عبد العزيز، كذا نقل القاضي شمس الدين ابن خلكان، والله أعلم.
وقد صنَّف تاريخًا في أخبار أهل الأندلس، وكان يمليه عن ظهر قلبه في كثير من الأوقات.
وقد طال عمره، وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة.
سمع منه ابن الفرضي.
254- محمد بن فرج بن سبعون1، أبو عبد الله النحلي، ويعرف بابن أبي سهل الأندلسي البجاني.
رحل وسمع بمكة من ابن الأعرابي، وجماعة.
255- محمد بن محمد بن بقية2 بن علي، نصير الدولة، أبو الطاهر وزير عز الدولة بختيار بن معز الدولة.
كان أحد الأجواد والرؤساء، أصله من أوانا من عمل بغداد، استوزر سنة اثنتين وستين، وقد تقلّب به الدهر ألوانًا، حتى بلغ الوزارة، فإنَّ أباه كان فلاحًا، وآل أمره إلى ما آل، ثم خلع عليه المطيع لله، واستوزره أيضًا، ولقبه الناصح، مضافًا إلى نصير الدولة، فصار له لقبان، وكان قليل العربية، ولكن السعد والإقبال غطَّى ذلك، وله أخبار في الجود والأفضال، وكان كثير التنعم والرفاهية. وله أخبار في ذلك. وقُبِضَ عليه بواسط في آخر سنة ست وستين، وسملوا عينيه، وكان يولب لمعزّ الدولة على عضد الدولة، فلما قتل عز الدولة بختيار ملك عضد الدولة وأهلكه، فقال: إنه ألقاه تحت أرجل الفيلة، ثم صلب عند البيمارستان العضدي في شوال سنة سبع، ويقال: إنه خلع في وزارته في عشرين يومًا عشرين ألف خلعة.
قال بعضهم: رأيته شرب ليلة، فخلع مائة خلعة على أهل المجلس، وعاش نيفًا وخمسين سنة.
ورثاه أبو الحسن محمد بن عمر الأنباري بكلمته السائرة:
علوّ في الحياة وفي الممات لحق أنت إحدى المعجزات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر تاريخ علماء الأندلس "2/ 78".
2 انظر النجوم الزاهرة "4/ 130"، وشذرات الذهب "3/ 63-65".