First Previous Next Last

بن أبي الفوارس، وأبو برك البرقاني، وأبو نعيم، ومحمد بن الحسين بن بكير، والحسن بن علي بن المذهب، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو محمد الجوهري.
وُلِدَ في أول سنة أربع وسبعين ومائتين.
قال محمد بن الحسين بن بكير: سمعته يقول: كان عبد الله بن أحمد يجيئنا، فيقرأ عليه أبو عبد الله بن الجصَّاص عمّ والدتي ما يريد، ويقعدني في حجره حتى يقال له: يؤلمك، فيقول: إني أحبه.
وقال أبو الحسن محمد بن العبَّاس بن الفرات: كان القطيعي كثير السماع من عبد الله بن أحمد، إلّا أنه خلط في آخر عمره، وكُفَّ بصره، وخَرِف، حتى كان لا يعرف شيئًا مما يقرأ عليه.
وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: لم يكن في الحديث بذاك، في بعض المسند أصول فيها نظر، ذكر أنه كتبها بعد الغرق، نسأل الله سترًا جميلًا، وكان مستورًا صاحب سنة.
وقال البرقاني: كان شيخًا صالحًا، وكان لأبيه اتصال ببعض السلاطين، فعزي لابن ذلك السلطان على عبد الله بن أحمد المسندي، وحضر ابن مالك القطيعي سماعه، ثم غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب، وذكروا أنه لم يكن سماعه فيه، فغمزوه لأجل ذلك، وثبت عندي أنه صدوق، وإنما كان فيه بله. ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله ليَّنت ابن مالك، فأنكر علي وقال: كان شيخي، وحسن حاله. قلت: كان الحاكم قد رحل سنة سبع وستين ثاني مرة، وسمع "المسند" من ابن مالك القطيعي، واحتجَّ به في "الصحيح".
وقال أبو القاسم الأزهري: توفِّي أبو بكر بن مالك ودُفِنَ يوم الإثنين لسبع بقين من ذي الحجّة.
قلت: ومن طبقته:
263- أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان1 السقطي. بصري معروف.
سمع: عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، والحسن بن المثنَّى العنبري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأنساب "7/ 92".