حرف العين:
321- عبد الله بن أحمد بن راشد بن شعيب1، أبو محمد بن أخت وليد البغدادي الفقيه الظاهري، قاضي دمشق.
حدَّث عن: ابن قتيبة العسقلاني، وعلي بن عبد الله الرملي.
وعنه: ابن منير، وابن نظيف الفرَّاء، ومحمد بن جعفر بن المذكر، وغيرهم.
ذكره ابن عساكر، فقال: وكان خيَّاطًا فولي قضاء مصر في دولة الإخشيد. قال: وقيل: وكان سخيفًا أخذ الرشوة، وهجوه بقصيدة، وولي قضاء دمشق سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وطال عمره. توفِّي في ذي القعدة، وولي قضاء مصر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وعُزِلَ سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
وقال أبو محمد بن حزم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن شعيب المعروف بابن أخت وليد، ولي قضاء دمشق ومصر، وله مصنَّفات كثيرة. أخذ عن أبي الحسن عبد الله بن أحمد بن المغلس الداوودي، ثم قرأت في كتاب "قضاة مصر" لابن زولاق قال: كان محمد بن بدر قاضي مصر قد أوقف من الشهود عبد الله بن وليد، فدخل يومًا على محمد بن بدر، فلم يوسع له أحد.
فقال ابن بدر: عندي يا أبا محمد، فأبى، وجلس قليلًا وانصرف، ثم كتب إلى بغداد إلى ابن أبي السوار يطلب أن يوليه قضاء مصر، وبذل له، وأعانه جماعة ببغداد، فكتب إليه بالقضاء، فجاءه العهد في رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وكان قاضي الرملة الحسين بن هارون بمصر، فركب إليه ابن الوليد يعرفه بالأمر، وأراه عهده، والتمس معونته، فطمع ابن هارون في الأمر، وقوي قوم نفسه، فأعانه الإخشيد، ففتر أمر ابن وليد، ولم يعنه الإخشيد، وتمرَّض، فكان الناس يقولون: "عبد الله بن وليد أبرد من الجليد، عبد الله بن وليد تحت القضاء الشديد، عبد الله بن وليد هو ذا يموت شهيد".
ثم بعد سنة ولي مصر ابن وبر فلم يلبث أن مات، وبقي ابن وليد في القضاء، فتولَّى من جهة ابن هارون قاضي الرملة المذكور، وقرئ عهد الراضي بالله إلى ابن هارون بقضاء مصر، ثم عزل ابن وليد عن الحكم بعد ستة أشهر، وحكم بعده أبو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ميزان الاعتدال "2/ 390"، ولسان الميزان "3/ 251"، وسير أعلام النبلاء "16/ 225".