First Previous Next Last

المذكر محمد بن يحيى المالكي عشرة أيام، وصرف، وقد ولي ابن وليد مرة ثانية وثالثة بمصر، والثالثة كانت من جهة المستكفي بالله، فكانت أجلَّ ولاياته، ثم تكبَّر وتجبَّر، فاستهان بالناس، وكان يهزل في مجلسه ويلعب، وطالت ولايته، وخلع المستكفي فجاءه تقليد القضاء من المطيع.
ثم إنَّ المطيع ردَّ قضاء مصر إلى محمد بن الحسن الهاشمي، فكتب إلى ابن وليد بالعهد من قبله، ثم إنه أخذ في تكثير الشهود وتعديل من لا يليق، فقتره، وكان قبل ذا تاجرًا بزازًا كثير الأموال، ثم عُزِلَ وولي بعد مدة قضاء دمشق، وله أخبار يطول ذكرها، نسأل الله أن يسامحه.
وحُفِظَ عنه أنَّه كان يقول لحاجبه: أين اليهود، يعني الشهود، والكمناء، يعني الأمناء.
وقالت له امرأة: خذ بيدي، فقال: وبرجلك.
وكان يُنْقَم عليه هزله المقذّع، وببسطه في الأحكام والارتشاء، وكان أبو طاهر الذهلي لا ينفِّذ له حكمًا.
322- عبد الله بن إبراهيم بن أيوب1 بن ماسي، أبو محمد البغدادي البزاز.
سمع: أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحراني، وخلف بن عمرو العكبري، ويوسف القاضي، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وغيرهم.
وعنه: أبو الحسين بن رزقويه، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، والبرقاني، وإبراهيم بن عمر البرمكي الفقيه، وآخرون.
وولد سنة أربع وسبعين ومائتين.
قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا، سألت البرقاني: أيما أحب إليك، ابن مالك القطيعي، أو ابن ماسي؟ فقال: ليس هذا مما يسأل عنه، ابن ماسي ثقة ثبت لم يتكلم فيه.
قلت: مات ابن ماسي في رجب، وله خمس وتسعون سنة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر تاريخ بغداد "9/ 408"، والمنتظم "7/ 102"، وسير أعلام النبلاء "16/ 252".