First Previous Next Last

وقال أبو نعيم: كان أحد الأعلام، صنَّف الأحكام والتفسير، وكان يفيد عن الشيوخ ويصنِّف لهم ستين سنة، وكان ثقة.
أخبرنا علي بن عبد الغني المعدل في كتابه، أنَّه سمع يوسف بن خليل الحافظ يقول: رأيت في النوم كأنِّي دخلت مسجد الكوفة، فرأيت في وسطه شيخًا طوالًا لم أر قط أحسن منه، وعليه ثياب بيض، فقيل لي: أتعرف هذا؟ قلت: لا. فقيل لي: هو أبو محمد بن حيَّان، فخرجت خلفه، وقلت له: أنت أبو محمد بن حيان؟ فقال: أنا أبو محمد.
قلت: أليس قد مِتَّ؟ قال: بلى. قلت: فبالله، ما فعل الله بك؟ قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ} [الزمر: 74]، إلى آخر الآية. فقلت: أنا يوسف بن خليل الدمشقي، جئت لأسمع حديثك وأحصل كتبك. فقال: سلمك الله، وفقك الله، ثم صافحته، فلم أر شيئًا قط ألين من كفِّه، فقبَّلْتثها ووضعتها على عيني.
توفِّي أبو الشيخ -فيما ذكر أبو نعيم- في سلخ المحرم من السنة.
324- عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه1، أبو سعيد النيسابوري المقرئ المؤذّن.
كان خيِّرًا مجتهدًا من أولاد المحدثين.
حجَّ به أبوه سنة ثلاثمائة، وجاور به، فسمَّعه من: أحمد بن زيد بن هارون القزَّاز صاحب إبراهيم بن المنذر الخزامي، ومن جماعة، ثم رجع وسمع من عبد الله ابن شيرويه، ومحمد بن شادل، والسرَّاج، وابن خزيمة، وببغداد من البغوي، وجماعة.
وخرَّج له الحاكم فوائد، وحدَّث بأصبهان وبالبصرة وغيرهما.
روى عنه: الحاكم، وأبو حفص بن مسرور.
325- عبد الرحمن بن عبيد الله بن موسى2، أبو المطرف بن الزامر القرطبي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لا بأس به.
2 انظر تاريخ علماء الأندلس "1/ 264".