334- محمد بن سليمان بن محمد1 بن سليمان بن هارون، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصعلوك النيسابوري.
الفقيه الشافعي الأديب اللغوي المتكلّم المفسّر النحوي الشاعر المفتي الصوفّي، حبر زمانه بقية أقرانه. هذا قول الحاكم فيه.
وقال: وُلِدَ سنة ست وتسعين ومائتين، وأوّل سماعه سنة خمس وثلاثمائة. واختلف إلى أبي بكر بن خزيمة، ثم إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، وناظر وبرع، ثم استدعي إلى أصبهان، فلمَّا بلغه نعي عمه أبي الطيب خرج متخفيًا، فورد نيسابور سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ثم نقل أهله من أصبهان، وأفتى ودرَّس بنيسابور نيفًا وثلاثين سنة.
سمع: ابن خزيمة، وأبا العباس السراج، وأبا العباس أحمد بن محمد الماسرجسي، وأبا قريش محمد بن جمعة، وأحمد بن عمر المحمداباذي، وبالريّ أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد إبراهيم بن عبد الصمد، وأبا بكر بن الأنباري، والمحاملي.
وكان يمتنع من التحديث كثيرًا إلى سنة خمس وستين، فأجاب للإملاء، وقد سمعت أبا بكر بن إسحاق الضبعي غير مرة يعود الأستاذ أبا سهل ويقول: بارك الله فيك، لا أصابك العين.
وسمعت أبا منصور الفقيه يقول: سُئِلَ أبو الوليد الفقيه عن أبي بكر القفَّال وأبي بكر الصعلوكي أيهما أرجح؟ فقال: ومن يقدر أن يكون مثل أبي سهل.
وقال الصاحب إسماعيل بن عبَّاد: ما رأينا مثل أبي سهل، ولا رأى مثل نفسه.
وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو سهل مفتي البلدة وفقيهها، وأجدل من رأينا من الشافعيين بخراسان، ومع ذلك أديب شاعر نحوي، كاتب عروضي، محب للفقراء.
وقال أبو إسحاق الشيرازي: أبو سهل الصعلوكي الحنفي من بني حنيفة، صاحب أبي إسحاق المروزي، مات في آخر سنة تسع وستين، وكان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر طبقات الشافعية الكبرى "3/ 167"، والأنساب "8/ 63"، وسير أعلام النبلاء "16/ 235- 239".