First Previous Next Last

وتفقه به جماعة.
قال القاضي ابن خلكان1: أبو بكر الشاشي، الفارقي، المعروف بالمستظهري، الملقب فخر الإسلام. كان فقيه وقته. ودخل نيسابور صحبة الشيخ أبي إسحاق، وتكلم في مسألة بين يدي إمام الحرمين؛ وتعين في الفقه ببغداد بعد أستاذه أبي إسحاق.
وانتهت إليه رئاسة الطائفة الشافعية، وصنف تصانيف حسنة، من ذلك كتاب "حلية العلماء" في المذهب ذكر فيه مذهب الشافعي، ثم ضم إلى كل مسألة اختلاف الأئمة فيها، وسماه "المستظهري"، لأنه صنفه للإمام المستظهر بالله.
وصنف أيضًا في الخلاف. وولي تدريس النظامية ببغداد بعد شيخه، وبعد ابن الصباغ، والغزالي. ثم وليها بعد موت إلكيا الهراسي سنة أربع وخمسمائة في المحرم. ودرس بمدرسة تاج الملك وزير ملكشاه.
وتوفي في خامس وعشرين شوال، ودفن مع شيخه أبي إسحاق في قبر واحد.
وقيل: دفن إلى جانبه.
وكان أشعريًا، أصوليًا.
193- محمد بن إبراهيم بن سعيد بن نعم الخلفاء2. أبو عبد الله الرعيني، الأندلسي.
سمع بسرقسطة من أبي الوليد الباجي، ورحل وحج.
وقرأ القراءات على أبي معشر الطبري.
وكان مولده في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
وتوفي بأوريولة. وكان ثقة، خيارًا.
194- محمد بن الحسين بن وهبان. أبو المكارم الشيباني.
عن: القاضي الطبري، والجوهري.
سمع لنفسه من ابن غيلان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 في وفيات الأعيان "4/ 219".
2 الصلة لابن بشكوال "2/ 569".