First Previous Next Last

ساروا بها كالبدر في هودج يميس محفوفًا بأترابه
فاستعبرت تبكي، فعاتبتها خوفًا من الواشي وأصحابه
فقلت: لا تبك على هالك بعدك ما يبقى على ما به
للموت أبواب، وكل الورى لا بد أن تدخل من بابه
وأحسن الموت بأهل الهوى من مات من فرقة أحبابه
وله:
خلعت العذار بلا منة على من خلعت عليه العذارا
وأصبحت حيران لا أرتجي جنانًا ولا أتقي فيه نارا1
وقال شيرويه في "تاريخ همذان": محمد بن طاهر سكن همذان، وبنى بها دارًا. وكان ثقة، صدوقًا، حافظًا، عالمًا بالصحيح والسقيم، حسن المعرفة بالرجال والمتون، كثير التصانيف، جيد الخط، لازمًا للأثر، بعيدًا من الفضول والتعصب، خفيف الروح، قوي السير في السفر، كثير الحج والعمرة. كتب عن عامة مشايخ الوقت.
قال شجاع الذهلي: مات ابن طاهر عند قدومه بغداد من الحج يوم الجمعة في ربيع الأول.
وقال أبو المعمر: توفي يوم الجمعة النصف من ربيع الأول ببغداد.
196- محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد أحمد بن إسحاق2. الرئيس أبو المظفر الأموي، المعاوي، الأبيوردي، اللغوي، الشاعر المشهور، من أولاد عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية.
كان أوحد عصره، وفريد دهره في معرفة اللغة والأنساب، وغير ذلك. وله تصانيف كثيرة مثل "تاريخ أبيورد ونسا".
وكان حسن السيرة، جميل الأمر، منظرانيًا من الرجال، وكان فيه تيه تكبر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 عيون التواريخ "12/ 26".
2 المنتظم "9/ 176، 177"، والكامل في التاريخ "10/ 500"، واللباب "3/ 230"، وسير أعلام النبلاء "29/ 283-292"، والبداية والنهاية "12/ 176".