First Previous Next Last

ويشمخ، فاضطره الحال إلى مفارقة بغداد، ورجع إلى همذان، فأقام بها يدرس ويفيد، ويصنف مدة.
ومن شعره:
وهيفاء لا أصغي إلى من يلومني عليها ويغريني أن يعيبها
أميل بإحدى مقلتي إذا بدت إليها، وبالأخرى أراعي رقيبها
وقد غفل الواشي فلم يدر أنني أخذت لعيني من سليمى نصيبها1
وله:
أكوكب ما أرى يا سعد أم نار تشبها سهلة الخدين معطار
بيضاء إن نطقت في الحي أو نظرت تقاسم الشمس أسماع وأبصار
والركب يسيرون والظلماء راكدة كأنهم في ضمير الليل أسرار
فأسرعوا وطلا الأعناق مائلة حيث الوسائد للنوام أكوار2
عن حماد الحراني قال: سمعت السلفي يقول: كان الأبيوردي -والله- من أهل الدين والخير والصلاح والعفة، قال لي: والله ما نمت في بيت فيه كتاب الله، أو حديث رسول لله، احترامًا لهما أن يبدو مني شيء لا يجوز.
أنشدنا أبو الحسين النوبي، أنا جعفر، نا السلفي: أنشدنا الأبيوردي لنفسه:
وشادن زارني على عجل كالبدر في صفحة الدجا لمعا
فلم أزل موهنًا لحديثه والبدر يصغي إلي مستعما
وصلت خدي بخده شغفًا حتى التقى الروض والغدير معا3
وقال أبو زكريا بن منده: سئل الأديب أبو المظفر الأبيوردي عن أحاديث الصفات، فقال: نقر ونمر.
وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي: أنشدنا أبو المظفر الأبيوردي لنفسه:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سير أعلام النبلاء "19/ 287"، وعيون التواريخ "12/ 29".
2 سير أعلام النبلاء "19/ 287".
3 سير أعلام النبلاء "19/ 285".