First Previous Next Last

قدم بغداد مع السلطان بركياروق سنة أربع وتسعين وأربعمائة فأقام بها، فسفر له أبو نصر بن الموصلايا كاتب الإنشاء في الوزارة، وطلب، وخلع عليه خلع الوزارة.
وكان ابن الموصلايا يجلس إلى جانبه فيسدده، لأنه كان لا يعرف الاصطلاح، ثم عزل بعد عشرة أشهر. وكانت حاشيته سبعين مملوكًا من الأتراك، فاعتقل بدار الخلافة سنة، ثم أطلق بشفاعة بركياروق، فتوجه إلى المعسكر، فولاه السلطان الإستيفاء، ثم صودر، وجرت له أمور.
توفي في ربيع الأول. ورخه أبو الحسن الهمذاني.
203- ملكة بنت داود بن محمد1. الصوفية، العالمة.
سمعت بمصر سنة اثنتين وخمسين من الشريف أحمد بن إبراهيم بن ميمون الحسيني. وبمكة من كريمة.
وسكنت مدة بدويرة السميساطي بدمشق.
سمع منها: غيث بن علي، وقال: سألتها عن مولدها، فذكرت أنه على ما أخبرتها أمها في ربيع الأول سنة وأربعمائة، بناحية جنزة، ونشأت بتفليس.
توفيت بشوال سنة سبع، ولها مائة وخمس سنين.
قال ابن عساكر: أجازت لي، وحضرت دفنها بمقبرة باب الصغير.
204- المؤتمن بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد الله2. الحافظ أبو نصر الربعي، الديرعاقولي، ثم البغدادي، المعروف بالساجي. أحد أعلام الحديث.
حافظ كبير، متقن، حجة، ثقة، واسع الرحلة، كثير الكتابة، ورع، زاهد.
سمع: أبا الحسين بن النقور، وعبد العزيز بن علي الأنماطي، وأبا القاسم بن البسري، وأبا القاسم عبد الله بن الجلال، وأبا نصر الزينبي، وإسماعيل بن مسعدة، وخلقًا ببغداد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تاريخ دمشق "تراجم النساء 393".
2 المنتظم "19/ 179، 180"، وسير أعلام النبلاء "19/ 308-311"، وتذكرة الحفاظ "4/ 1246-1248"، والبداية والنهاية "12/ 7178".