First Previous Next Last

فقال النظام: كذبت، ذاك هو الله تعالى.
وتمم القصيدة، ثم خرج إلى كرمان وسكنها1، ومدح بها، وهجا على جاري طبيعته.
وحدث هناك عن: أبي جعفر بن المسلمة.
سمع منه: محمد بن عبد الواحد الدقاق، ومحمد بن إبراهيم الصيقلي في آخر سنة ثمان وتسعين.
وروى عنه: القاضي أحمد بن محمد الأرجاني، الشاعر، حديثًا عن مالك البانياسي.
قال ابن النجار: فأخبرنا محمد بن معمر القرشي كتابة، أن أبا غالب محمد بن إبراهيم أخبره: أنا أبو يعلى محمد بن محمد بن صالح العباسي الشاعر بكرمان، أنا ابن المسلمة سنة ستين وأربعمائة، أنا أبو الفضل الزهري، أنبا الفريابي، ثنا إبراهيم بن الحجاج، نا عبد الوارث، نا محمد بن حجادة، فذكر حديثًا.
وقد روى عنه من شعره: عمر بن عبد الله الحربي، وأبو الفتح محمد بن علي النطنزي2، وأحمد بن محمد بن حفص الكاتب، وآخرون.
ومن غرر قصائده قوله:
يا صاحبي هات المدامة هاتها فصبيحة النيروز من أوقاتها
كرمية، كرمية، ذهبية لهبية، بكرًا تقوم بذاتها
رقت وراقت في الزجاج فخلتها جادت بها العشاق من عبراتها
من كف هيفاء القوام كأنما عصرت سلاف الخمر من وجناتها
السحر في ألحاظها، والغنج في ألفاظها، والدل في حركاتها
أو ما ترى فصل الربيع وطيبه قد نبه الأرواح من رقداتها
والطير تصدح في الغصون كأنما مدحت نظام الملك في نغماتها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الخريدة "2/ 71، 72".
2 النظنزي: نسبة إلى نظنز، وهي بليدة بنواحي أصبهان "الأنساب 12/ 110".