303- محفوظ بن أحمد بن الحسن بن الحسين1. الإمام، أبو الخطاب الكلوذاني2، الأزجي، شيخ الحنابلة.
كان مفتيًا، صالحًا، ورعًا، دينًا، وافر العقل، خبيرًا بالمذهب، مصنفًا فيه، حسن العشرة والمجالسة. له شعر رائق.
صنف كتاب "الهداية" المشهور في المذهب، و"رءوس المسائل". وتفقه على: أبي يعلى.
وسمع: أبا محمد الجوهري، وأبا طالب العشاري، وأبا علي محمد بن الحسين الجازري، حدث عنه بكتاب "الجليس والأنيس" للمعافى.
روى عنه: أبو المعمر الأنصاري، والمبارك بن خضير، وأبو الكرم بن الغسال. وتفقه عليه أئمة.
وكان مولده في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة3.
ولأبي الخطاب قصيدة في العقيدة يقول فيها:
| قالوا أتزعم أن على العرش استوى |
قلت الصواب كذاك خبر سيدي |
| قالوا فما معنى استواه أَبِنْ لنا، |
فأجبتهم هذا سؤال المعتدي |
قال السمعاني: أنشدنا دلف بن عبد الله بن التبان بسمرقند في فتوى جاءت إلى أبي الخطاب:
| قل للإمام أبي الخطاب مسألة |
جاءت إليك وما إلا سواك لها |
| ماذا على رجل رام الصلاة، فإذ |
لاحت لناظره ذات الجمال لها |
فكتب في الحال:
| قل للأديب الذي وافى بمسألة |
سرت فؤادي لما أن أصخت لها |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الأنساب "10/ 461"، والمنتظم "9/ 190-193"، واللباب "3/ 107"، وسير أعلام النبلاء "19/ 348-350"، والبداية والنهاية "12/ 180".
2 الكلوذاني: نسبة إلى كلواذان، وهي قرية من قرى بغداد "الأنساب 10/ 460".
3 الكامل في التاريخ "10/ 524".