ودخل إلى مصر أيضًا، وأخذ عن أبي الحسن طاهر بن بابشاذ، وغيره.
ومن شعره:
| خليلي ما أحلى صبوحي بدجلة |
وأطيب منه بالصراة غبوقي |
| شربت على الماءين من ماء كرمة |
فكانا كدر ذائب وعقيق |
| على قمري أفق وأرض تقابلا |
فمن شائق حلو الهوى ومشوق |
| فما زلت أسقيه وأشرب ريقه |
وما زال يسقيني ويشرب ريقي |
| وقلت لبدر التم تعرف ذا الفتى؟ |
فقال نعم هذا أخي وشقيقي1 |
ومما رواه عن شيخه ابن نحرير من شعره:
| يا نساء الحي من مضر |
إن سلمى ضرة القمر |
| إن سلمى لا فجعت بها |
أسلمت طرفي إلى السهر |
| فهي إن صدت وإن وصلت |
مهجتي منها على خطر |
| وبياض الشعر أسكنها |
في سواد القلب والبصر2 |
كان أبو زكريا يقرئ الأدب بالنظامية.
وقال أبو منصور بن محمد بن عبد الملك بن خيرون: ما كان بمرضي الطريقة، وذكر منه أشياء.
توفي في جمادى الآخرة لليلتين بقيتا منه.
وعاش إحدى وثمانين سنة.
وقال ابن نقطة: ثقة في علمه، مخلطًا في دينه، لعبة بلسانه.
وقيل إنه تاب من ذلك.
وقال ابن ناصر، عن أبي زكريا: التبريزي، بكسر التاء.
62- يحيى بن المفرج. أبو الحسين اللخمي، المقدسي، الفقيه، الشافعي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 وفيات الأعيان "6/ 193".
2 وفيات الأعيان "6/ 194".