روى عن: أبي سعيد بن شبانة، ومنصور بن عبد الرحمن الحنبلي، والحسين بن عمر النهاوندي الصوفي.
روى عنه: السلفي، وشهردار بن شيرويه.
وأظن الحافظ أبا العلاء روى عنه. وآخر من روى عنه أبو الكرم علي بن عبد الكريم.
وقد حدث في سنة ست هذه. ولم يذكر له شيرويه وفاة.
130- أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين1. الأستاذ أبو الحسين الكرماني، الزاهد، شيخ الصوفية.
ذكره عبد الغافر الفارسي فقال: أحد أولياء الله، ومن أفراد عصره مجاهدة ومعاملة وخلقًا مشاهدة.
ورد نيسابور، وأقام عند أبي القاسم القشيري، وسلك طريق الإرادة ونفذ منها. وكان أبو القاسم يعتني به.
وحصل من العلوم ما يحتاج إليه من الأصول والفروع، وجمع كتب أبي القاسم وسمعها، ثم غلب عليه قوة الحال، فصار مستغرقًا في الإرداة.
وكان ظريف اللقاء، مقبول المشاهدة، رخيم الصوت، ولم يزل في صحبة الشيخ أبي القاسم إلى أن توفي، فعاد إلى كرمان، وقد طاب وقته مرة، فخرج من الكتب التي حصلها، ووضعها في الوسط، فأشار عليه أبو القاسم بحفظ ذلك. وقال: احفظها وديعة عندك، ولم يأذن له في بيعها ولا هبتها، فكان يستصحبها، يصونها ولا يطالعها، ويقول: إنها وديعة للإمام عندي. واشتغل بما كان له من الأحوال العالية الصافية، ثم بعدما صار إلى كرمان، بقي شيخ وقته، ووقع له القبول عند الملوك، والوزراء، والأكابر، واستكانوا له، وتبركوا به. وما كان يرغب فيهم ولا يأخذ أموالهم، بل كان يجتنبهم، ويختار العزلة والإنزواء ببعض القرى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 المنتخب من السياق "116".