First Previous Next Last
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-----------------------------------------
والأول أولى قيل ويؤيد أن هذا هو المراد أن الأحاديث الصحاح التي بين أظهرنا بل وغير الصحاح لو تتبعت من المسانيد والجوامع والسنن والأجزاء وغيرها لما بلغت مائة ألف بلا تكرار بل ولا خمسين ألفا ويبعد كل البعد أن يكون رجل واحد حفظ ما فات الأمة جميعه فإنه إنما حفظه من أصول مشايخه وهي موجودة
وقال ابن الجوزي حصر الأحاديث يبعد إمكانه غير أن جماعة بالغوا في تتبعها وحصرها قال الإمام أحمد صح سبعمائة ألف وكسر وقال جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا قال شيخ الإسلام ولقد كان استيعاب الأحاديث سهلا لو أراد الله تعالى ذلك بأن يجمع الأول منهم ما وصل إليه ثم يذكر من بعده ما اطلع عليه مما فاته من حديث مستقل أو زيادة في الأحاديث التي ذكرها فيكون كالدليل عليه وكذا من بعده فلا يمضي كثير من الزمان إلا وقد استوعبت وصارت كالمصنف الواحد ولعمري لقد كان هذا في غاية الحسن
قلت قد صنع المتأخرون ما يقرب من ذلك فجمع بعض المحدثين عمن كان في عصر شيخ الإسلام زوائد سنن ابن ماجه على الأصول الخمسة وجمع الحافط أبو الحسن الهيثمي زوائد مسند أحمد على الكتب الستة المذكورة في مجلدين وزوائد مسند البزار في مجلد ضخم وزوائد معجم الطبراني الكبير في ثلاثة وزوائد المعجمين الأوسط والصغير في مجلدين وزوائد أبي يعلى في مجلد ثم جمع