First Previous Next Last
لم يلتزم فيها موافقتهما في الألفاظ فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى وكذا ما رواه البيهقي والبغوي وشبههما قائلين رواه البخاري أو مسلم وقع في بعضه تفاوت في المعنى فمرادهم أنهما رويا أصله فلا يجوز أن تنقل منها
--------------------------------------------
وموضوع المستخرج كما قال العراقي أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه قال شيخ الإسلام وشرطه أن لا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندا يوصله إلى الأقرب إلا لعذر من علو أو زيادة مهمة قال ولذلك يقول أبو عوانة في مستخرجه على مسلم بعد أن يسوق طرق مسلم كلها من هنا لمخرجه ثم يسوق أسانيد يجتمع فيها مع مسلم فيمن فوق ذلك وربما قال من هنا لم يخرجاه قال ولا يظن أنه يعني البخاري ومسلما فإني استقريت صنيعه في ذلك فوجدته إنما يعني مسلما وأبا الفضل أحمد بن سلمة فإنه كان قرين مسلم وصنف مثل مسلم وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد لها بها سندا يرتضيه وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب ثم إن المستخرجات المذكورة لم يلتزم فيها موافقتها أي الصحيحين في الألفاظ لأنهم إنما يروون بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم فحصل فيها تفاوت قليل في اللفظ و في المعنى أقل وكذا ما رواه البيهقي في السنن والمعرفة وغيرهما والبغوي في شرح السنة وشبههما قائلين رواه البخاري أو مسلم وقع في بعضه أيضا تفاوت في المعنى وفي الألفاظ فمرادهم بقولهم ذلك أنهما رويا أصله أي أصل الحديث دون اللفظ الذي أوردوه وحينئذ فلا يجوز لك أن تنقل منهما أي من الكتب